السيد الخميني

80

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » « 1 » لكن يجب قضاؤه ؛ لأنّ التقيّة تقتضي رفع الأمر عن الصوم في هذا اليوم ، لا رفع مفطرية الأكل والشرب كما لا يخفى . الموضع الثالث في أنّ الإتيان بالمأمور به الظاهري هل يقتضي الإجزاء أم لا ؟ وقبل الخوض في المقصود ، لا بدّ من تنقيح محلّ البحث ؛ حتّى لا يختلط الأمر . فنقول : محلّ الكلام في المقام أيضاً حسبما حرّرنا في الأوامر الاضطرارية فيما إذا تعلّق أمر بطبيعة ، ويكون لها مصداق واقعي جامع لكافّة الشرائط والأجزاء ، وفاقد لجميع الموانع ، ودلّت أدلّة الأحكام الظاهرية - أصلًا كانت أو أمارة - على عدم كون شيءٍ جزءاً أو شرطاً أو مانعاً في حال الجهل بالواقع ، فهل الإتيان بمصداق الطبيعة - حسب اقتضاء الأدلّة الظاهرية - يجزي عن المأمور به أم لا ؟ وأمّا إذا دلّ دليل على وجوب شيءٍ ، فأتى به المكلّف ، ثمّ تبيّن عدم وجوبه ، وإنّما الواجب شيء آخر ، فهو خارج عن محطّ البحث ، كما لو دلّ الدليل على وجوب صلاة الجمعة في يومها ، فصلّى المكلّف صلاة الجمعة ، ثمّ تبيّن وجوب الظهر ، فإنّ هذا خارج عن بحث الإجزاء ؛ لأنّه لا معنى لكون الإتيان

--> ( 1 ) - الكافي 4 : 83 / 9 ؛ وسائل الشيعة 10 : 131 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه‌الصائم ووقت الإمساك ، الباب 57 ، الحديث 4 .